معهد باقر العلوم ( ع )

482

سنن الرسول الأعظم ( ص )

أكله مع أصحابه [ 1469 ] - 28 - ابن سعد : أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن مخرمة ابن سليمان الوالبي ، أخبرني الأعرج ، عن أبي هريرة : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يجوع . قلت لأبي هريرة : وكيف ذلك الجوع ؟ قال : لكثرة من يغشاه وأضيافه ، قوم يلزمونه لذلك ، فلا يأكل طعاما أبدا إلّا ومعه أصحابه وأهل الحاجة يتتبّعون من المسجد ، فلمّا فتح اللّه خيبر ، اتّسع الناس بعض الاتّساع ، وفي الأمر بعد ضيق ، والمعاش شديد ، هي بلاد ظلف لا زرع فيها ، إنّما طعام أهلها التمر وعلى ذلك أقاموا « 1 » . [ 1470 ] - 29 - الطبراني : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، حدّثنا الأسود بن عامر ، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن الأعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، عن طارق ابن شهاب ، عن المقداد قال : لمّا نزلنا المدينة عشرنا النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم عشرة عشرة في كل بيت ، فكنت في العشرة الذين كان النبيّ منهم ، قال : ولم يكن لنا إلّا شاة نتجز ألبنها ، فكنّا إذا أبطأ علينا النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم شربنا ، وبقينا للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم نصيبه . فلمّا كان ذات ليلة أبطأ علينا . قال : ونمنا . فقال المقداد : لقد أطال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ما أراه يجيء الليلة ، لعل انسانا دعاه ، قال : فشربته فلمّا ذهب الليل جاء فدخل ، فلمّا دخل سلّم ولم يشد ، ثمّ قام إلى القدح ، فلمّا لم ير شيئا سكت ، ثمّ قال : « اللهم أطعم من أطعمنا الليلة ، فوثبت فأخذت السكين فأتيته بها ، فمسح ضرعها ، فخرج شيء ، ثمّ شرب ، ثمّ نام « 2 » .

--> ( 1 ) - الطبقات الكبرى 1 : 313 . ( 2 ) - المعجم الكبير 20 : 240 ح 569 وروايات أخرى بهذا المضمون قبلها وبعدها .